السيد محمد باقر الصدر ( مترجم : رضا اسلامى )

254

دروس في علم الأصول ( الحلقة الأولى ) ( قواعد كلى استنباط ) ( فارسى )

المتكلم ] . و لأجل ذلك يطلق على حجّيّة الظهور اسم « أصالة الظهور » لأنّها تجعل الظهور هو الأصل لتفسير الدليل اللفظيّ [ و لكشف المراد منها ] . و في ضوء هذا نستطيع أن نعرف لما ذا كنّا نهتمّ في البحث السابق بتحديد المدلول اللغوي الأقرب للكلمة و [ بتحديد ] المعنى الظاهر لها [ - الكلمة ] بموجب النظام اللغويّ العامّ [ اي بموجب ما هو المتبادر ] . مع أن المهمّ عند تفسير الدليل اللفظيّ هو اكتشاف ما ذا أراد المتكلّم باللفظ من معنى ؟ [ مع ملاحظه ان اللفظ وسيلة و آلة لانتقال المعنى و للتفهيم و التفاهم ] لا ما هو المعنى الأقرب إليه في اللغة ؟ فإنّا ندرك في ضوء أصالة الظهور أنّ الصلة وثيقة جدّا [ اي يوجد ارتباط تام ] بين اكتشاف مراد المتكلّم و تحديد المدلول اللغويّ الأقرب للكلمة ، لأنّ أصالة الظهور تحكم بأنّ مراد المتكلّم من اللفظ هو نفس المدلول اللغويّ الأقرب ، أي المعنى الظاهر من اللفظ لغة ، فلكي نعرف مراد المتكلّم يجب أن نعرف المعنى الأقرب إلى اللفظ لغة لنحكم بأنّه هو المعنى المراد للمتكلّم .